الشيخ المحمودي

149

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كل شهر مرة ، أو في السنة مرة ، أو في عمرك مرة تكف وتنصر وترزق ، ولن تعدم المغفرة . يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت ، ثم قال اكتب : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ ، وخضع لها كل شئ ، وذل لها كل شئ ، وبجبروتك التي غلبت بها كل شئ ، وبعزتك التي لا يقوم لها شئ ، وبعظمتك التي ملأت كل شئ ، وبسلطانك الذي علا كل شئ ، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شئ ، وبأسمائك التي ملأت [ غلبت خ ل ] أركان كل شئ ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ ، يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الأخرين . اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ( 1 )

--> ( 1 ) روى الصدوق ( ره ) معنعنا في الحديث الأول من الباب 127 ، من معاني الأخبار 269 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( الذنوب التي تغير النعم البغي ، والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ، والتي تهتك العصم - وهي الستور - شرب الخمور ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء ، عقوق الوالدين ) ورواه أيضا الشيخ الكليني ( ره ) معنعنا في الباب 179 ، من أصول الكافي 2 ، 447 . وأيضا روى في كتاب الكافي معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبى عليه السلام يقول : نعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء ، وتقرب الآجال ، وتخلى الديار : وهي قطيعة الرحم ، والعقوق ، وترك البر . وفى معاني الأخبار للشيخ الصدوق معنعنا عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام يقول : الذنوب التي تغير النعم : البغي على الناس ، والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال الله عز وجل : ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) . والذنوب التي تورث الندم : قتل النفس التي حرم الله ، قال الله تعالى : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ) وقال عز وجل في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه : ( فسولت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من النادمين ) وترك صلة القرابة حتى يستغنوا ، وترك الصلاة يخرج وقتها ، وترك الوصية ، ورد المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان . والذنوب التي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ، والاستهزاء بهم ، والسخرية منهم . والذنوب التي تدفع القسم : إظهار الافتقار ، والنوم عن العتمة وعن صلاة الغداة ، واستحقار النعم ، وشكوى المعبود عز وجل . والذنوب التي تهتك العصم : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب . والذنوب التي تنزل البلاء : ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاونة المظلوم ، وتضييع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . والذنوب التي تديل الأعداء : المجاهرة بالظلم ، واعلان الفجور ، وإباحة المحظور ، وعصيان الأخيار ، والانطباع للأشرار . والذنوب التي تعجل الفناء : قطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة ، والأقوال الكاذبة ، والزنا ، وسد طرق المسلمين ، وادعاء الإمامة بغير حق . والذنوب التي تقطع الرجاء : اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، والثقة بغير الله ، والتكذيب بوعد الله عز وجل . والذنوب التي تظلم الهواء : السحر ، والكهانة ، والايمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين . والذنوب التي تكشف الغطاء : الاستدانة بغير نية الأداء ، والاسراف في النفقة على الباطل ، والبخل على الأهل والولد وذوي الأرحام ، وسوء الخلق ، وقلة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين . والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة ، والنفاق مع الاخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى الله عز وجل بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول . والذنوب التي تحبس غيث السماء : جور الحكام في القضاء ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون ، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة ، وظلم اليتيم والأرملة ، وانتهار السائل ورده بالليل .